حيدر حب الله

185

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

1 - حذف الأسانيد إنّ منهج الشيخ الصدوق في حذف الأسانيد يقوم على أساس الاختصار ، ولهذا قلّ ما تجد حديثاً مسنداً في متن الفقيه ، بل مجموع ما أُسند فيه من الأحاديث - بحسب التتبّع - تسعة أحاديث فقط . وهذا المقدار من الأحاديث المسندة لا يعدّ خروجاً عن منهجه في الاختصار الذي لم يتسق في أجزاء الكتاب وأبوابه لنكته علمية دقيقة ستتضح في مناقشة الأمر الثالث وما قيل حوله . ومهما يكن ، فإنّ حذف الأسانيد في « الفقيه » له صورتان لا ثالث لهما ، وهما : الصورة الأولى : حذف تمام السند ، وهو على قسمين : الأول : الاكتفاء بنسبة متن الحديث إلى المعصوم عليه السّلام فقط ، كما لو قال : « قال رسول الله » أو : « قال أمير المؤمنين » ، وهكذا . الثاني : الاكتفاء بنقل متن الحديث من غير نسبته إلى أحد ، مسبوقاً بعبارة : « وفي رواية » ، أو « ورُوي » ، أو « وفي حديث آخر » وهكذا . وفي هذا القسم يكون القائل معلوماً في الجملة ؛ لعدم اعتماد الصدوق في مقام الفتيا إلّا على نصوص أخبارهم صلوات الله وسلامه عليهم .